استخدم وليد هاشم ألقابًا تذكر بالطبقة الأرستقراطية البريطانية في كلتا الروايتين، مع لمسة ملحوظة في "ليلى بارونة بوكيت". يخدم استخدام الألقاب هذا أغراضًا متعددة، بما في ذلك إبراز التسلسلات الهرمية الاجتماعية، وإضافة طبقة من السخرية، واللعب بتوقعات القارئ.
في "ليلى دوقة قلالي": يثير العنوان نفسه إحساسًا بالنبلاء والمكانة الاجتماعية العالية. "دوقة" هو لقب أرستقراطي بريطاني، واستخدامه بالاقتران مع "قلالي"، وهو اسم مكان، يخلق تضادًا فوريًا لمفهوم أجنبي وغربي. يشير هذا من البداية إلى هوية بطلة الرواية وموقعها داخل سياق اجتماعي معين في العالم العربي، إلى جانب تعرضها للثقافة الغربية.
في "ليلى بارونة بوكيت": هنا، يأخذ المؤلف الموضوع الأرستقراطي إلى أبعد من ذلك. يشتمل العنوان على "بارونة"، وهو لقب بريطاني آخر من ألقاب النبلاء. ومع ذلك، تقدم الرواية "بارون مخدرات" يقلب التوقع الأولي لشخصية أرستقراطية تقليدية، وبدلاً من ذلك يخلق تلاعبًا بالألفاظ، مما يشير إلى أن نوع جديد من المجرم المختار لدور الند في الرواية.
تُعد المفارقة والتعليق الاجتماعي: استخدام لقب "بارون" في سياق تاجر مخدرات يخلق إحساسًا بالمفارقة، مما يشير إلى نقد لكيفية إساءة استخدام السلطة والنفوذ وإفسادهما. يقارن المؤلف الفكرة التقليدية للـ "بارون" النبيل بواقع البارون المجرم.
الصراع الثقافي: يبرز الجمع بين لقب بريطاني وموقع تايلاندي وعنصر إجرامي الصراعات الثقافية الموجودة في الرواية، ولا سيما تراكب المفاهيم الغربية للسلطة على مشهد ثقافي مختلف. ويتم قلب التوقعات باستخدام كلمة "بارونة" في العنوان، يقود المؤلف القارئ في البداية إلى الاعتقاد بأن ليلى نفسها قد تكون شخصية ذات سلطة أو أهمية في القصة. ومع ذلك، مع تطور القصة، يتضح أن "البارون" هو في الواقع مجرم، مما يؤثر على توقعات القراء لما قد تدور حوله الرواية.
أهمية الألقاب: في كلتا الروايتين، يؤكد استخدام الألقاب الأرستقراطية البريطانية على وعي الشخصيات بالتسلسل الهرمي الاجتماعي والطبقي. تعمل الألقاب أيضًا على إبراز التفاعل المعقد بين الأنظمة والقيم الثقافية المختلفة. يمكن ملاحظة ذلك في وعي ليلى بمكانة عائلتها الاجتماعية مقارنة بمكانة صديقتها ميرا. تسمح الألقاب أيضًا باستكشاف الفاعلية الفردية وتخريب الأدوار التقليدية. قد يعكس اختيار المؤلف لدمج الألقاب الأرستقراطية البريطانية اهتمامًا باستكشاف ديناميكيات السلطة والمكانة الاجتماعية والهوية الثقافية من خلال عدسة مألوفة للقارئ، مع تحدي المفاهيم المسبقة أيضًا. ويتأكد ذلك أيضًا من خلال خلفية المؤلف التعليمية، بما في ذلك دراسته في المملكة المتحدة.
باختصار، إن استخدام المؤلف للألقاب في الروايتين ليس مجرد زينة؛ بل هو جزء لا يتجزأ من الموضوعات والسرد. تخلق الألقاب طبقات من المعنى والتوتر. إنها بمثابة جسر بين الثقافات المختلفة، وتسليط الضوء على أوجه التشابه والاختلاف بينها. كما أنها تؤكد على انخراط المؤلف في قضايا السلطة والمكانة الاجتماعية والهوية، واهتمامه بتخريب التوقعات.